أخبار وطنية استنفار تونسي جزائري على حدود ليبيا تمهيدا لضربة أمريكية لــداعش
احتدم الصراع بين طرفي النزاع في الداخل الليبي، قصف هنا، ومعارك مسلحة هناك، ولم تفلح كافة المبادرات العربية في حلحلة الوضع المتأزم، وفشلت كل مساعي الغرب لرأب الصدع. وتنامى خطر الوضع هناك مع ظهور (داعش) في ليبيا، وانتشارهم على حدود دول الجوار، الأمر الذي دفع تونس والجزائر ومصر إلى اتخاذ إجراءات عسكري مشددة واستنفار أمني على الحدود، استعدادا لهجمات مسلحة.
ولم يكن الوضع مقلق على المستوى العربي وحسب، إذ أعربت دول غربية قلقها إزاء الوضع، وطلبت الولايات المتحدة الأمريكية من الجزائر وتونس تسهيلات عسكرية لضرب تنظيم "داعش" في ليبيا. وتتضمن التسهيلات فتح المجال الجوي والسماح بمرور طائرات حربية وبالهبوط الاضطراري للطائرات الأمريكية في قواعد جوية وإجلاء المصابين والجرحى أثناء عمليات القصف الجوي الذي يتم التخطيط لها. كما ألمح مجلس الأمن الدولي، إلى إمكانية فرض عقوبات على الساعين لإعاقة الانتقال السياسي في ليبيا.
وقد بدأت قوات عسكرية جزائرية تونسية على الحدود مع ليبيا في تحصين مواقعها المتقدمة تحضيرا للتعامل مع هجمات محتملة يكون مصدرها ليبيا، بحسب مصدر أمني جزائري.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عدم ذكر اسمه للأناضول، إن قوات الجيشين الجزائري والتونسي الموجودة في مواقع متقدمة على الحدود مع ليبيا تلقت تعليمات تحذر من احتمال تعرض هذه المواقع العسكرية على الحدود لهجمات كبيرة أو عمليات انتحارية بسيارات أو شاحنات مفخخة".
وأضاف المصدر أن "الجيشين الجزائري والتونسي بدأ في تحصين عشرات المواقع المتقدمة على الحدود مع ليبيا عبر رفع سواتر ترابية وتحضير خنادق تمنع من تعرض هذه المواقع لهجمات مسلحة".
جاء ذلك بعد تداول تحذير أمني في الجزائر وتونس من احتمال شن جماعات مرتبطة بتنظيم داعش لهجمات انتحارية على الحدود. ودعت الحكومة التونسية، يوم الأربعاء، القوات الأمنية إلى "رفع درجة اليقظة والمراقبة" على حدودها مع ليبيا.
وفي الجزائر دخلت قوات الجيش الجزائري، للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة في ليبيا، أسلحة ثقيلة إلى مواقع متقدمة على الحدود مع ليبيا، على خلفية تداول ثلاث دول مجاورة تحذيرا أمنيا من احتمال تعرض حدودها مع ليبيا لهجمات إرهابية مركزة، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وتتخذ مصر منذ فترة إجراءات أمنية مشددة على حدودها مع ليبيا، خصوصا بعد تعرض العديد من الكمائن المسلحة والنقاط العسكرية المصرية لعدة هجمات قتل على إثرها عشرات الجرحى غير المصابين.